الثعالبي
292
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
قال ابن العربي : ولا شك أن الضيف كريم ، والضيافة كرامة ، فإن كان عديما ، فهي فريضة انتهى ، و ( أوجس ) معناه : أحس والتوجيس : ما يعتري النفس عند الحذر ، وأوائل الفزع . وقوله سبحانه : ( فضحكت ) قال الجمهور : هو الضحك المعروف ، وذكر الطبري أن إبراهيم عليه السلام لما قدم العجل ، قالوا له : إنا لا نأكل طعاما إلا بثمن ، فقال لهم : ثمنه : أن تذكروا الله تعالى عليه في أوله ، وتحمدوه في آخره ، فقال جبريل لأصحابه : بحق اتخذ الله هذا خليلا ، ثم بشر الملائكة سارة بإسحاق ، وبأن إسحاق سيلد يعقوب ، ويسمى ولد الولد وراء ، وهو قريب من معنى " وراء " في الظرف ، إذ هو ما يكون خلف الشئ وبعده . وقال * ص * : " وراء " ، هنا : استعمل غير ظرف ، لدخول " من " عليه ، أي : ومن بعد إسحاق . انتهى . وقولها : ( يا ويلتي ) : الألف بدل من ياء الإضافة ، أصلها : يا ويلتي ، ومعنى : " يا ويلتا " في هذا الموضع : العبارة عما دهم النفس من العجب في ولادة عجوز ، و ( من أمر الله ) : واحد الأمور . وقوله سبحانه : ( رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت ) : يحتمل أن يكون دعاء ، وأن يكون خبرا . * ص * : ونصب ( أهل البيت ) على النداء أو على الاختصاص ، أو على المدح ، انتهى . وهذه الآية : تعطي أن زوجة الرجل من أهل بيته . * ت * : وهي هنا من أهل البيت على كل حال ، لأنها من قرابته ، وابنة عمه ، و " البيت " ، في هذه الآية ، وفي " سورة الأحزاب " بيت السكنى . وقوله : ( فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا ) : أي : أخذ يجادلنا " في قوم لوط " .